الشيخ عباس القمي

47

شرح حكم نهج البلاغة

لم تظهر منه حوبة ، كما أشار إليه عليه السّلام . والحوبة : المعصية ، وفي بعض النسخ : الخزية ، وهي الفضيحة ، والخبر هو ما رواه جابر ، قال : نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى الكعبة ، فقال : مرحبا بك من بيت ! ما أعظمك وأعظم حرمتك ! واللّه إنّ المؤمن أعظم حرمة منك عند اللّه عزّ وجلّ ، لأنّ اللّه حرّم منك واحدة ، ومن المؤمن ثلاثة : دمه وماله وأن يظنّ به ظنّ السوء . « 1 » قيل لصوفيّ : ما صناعتك ؟ قال : حسن الظنّ باللّه ، وسوء الظنّ بالناس . « 2 » وكان يقال : ما أحسن حسن الظنّ إلّا أنّ فيه العجز ، وما أقبح سوء الظنّ إلّا أنّ فيه الحزم . « 3 » قال الطغرائي : « وحسن ظنّك بالأيّام معجزة » « 4 » 27 - إضاعة الفرصة غصّة . « 5 »

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 278 . ( 2 ) المصدر 18 - 279 . ( 3 ) نفس المصدر السابق . ( 4 ) من قصيدته اللاميّة المعروفة بلاميّة العجم . انظر معجم الأدباء ، لياقوت ج 10 - 67 . ( 5 ) نهج البلاغة ، الحكمة 118 .